boutons reseaux

jeudi 14 mai 2015

الصلاة الأكبرية للشيخ الأكبر ابن العربي قدس الله سره

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

”إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا“
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْمَلِ مَخْلُوقَاتِكَ، وَسَيِّدِ أَهْلِ أَرْضِكَ وَأَهْلِ سَمَاوَاتِكَ، النُّورِ الأَعْظَمِ، وَالكَنْزِ المُطَلْسَمِ، وَالجَوْهَرِ الفَرْدِ، وَالسِّرِّ المُمْتَدِّ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ مِثْلُ مَنْطُوقٍ، وَلَا شِبْهُ مَخْلُوقٍ، وَأَرْضَى عَنْ خَلِيفَتِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ، مِنْ جِنْسِ عَالَمِ الإِنْسَانِ، الرُّوحِ المُتَجَسِّدِ، وَالفَرْدِ المُتَعَدِّدِ، حُجَّةِ اللهِ فِي الأَقْضِيَةِ، وَعُمْدَةِ اللهِ فِي الأَمْضِيَةِ، مَحَلِّ نَظَرِ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ، مُنَفِّذٌ أَحْكَامِهِ بَيْنَهُمْ بِصِدْقِهِ، المُمِدِّ لِلْعَوَالِمِ بِرَوْحَانِيَّتِهِ، المُفِيضِ عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِ نُورَانِيَّتِهِ، مَنْ خَلَقَهُ اللهُ عَلَى صُورَتِهِ، وَأَشْهَدَهُ أَرْوَاحَ مَلَائِكَتِهِ، وَخَصَّصَهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِيَكُونَ  لِلْعَالَمِينَ أَمَانًا، فَهُوَ قُطْبُ دَائِرَةِ الوُجُودِ، وَمَحَلِّ السَّمْعِ وَالشُّهُودِ، فَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ فِي الكَوْنِ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَلَا تَسْكُنُ إِلَّا بِحُكْمِهِ، لِأَنَّهُ مَظْهَرُ الحَقِّ، وَمَعْدَنُ الصِّدْقِ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ سَلَامِي إِلَيْهِ، وَأَوْقِفْنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ مَدَدِهِ، وَاحْرُسْنِي بِعِدَدِهِ، وَانْفَخْ فِيَّ مِنْ رُوحِهِ كَيْ أَحْيَى بِرُوحِهِ، وَلِأَشْهَدَ حَقِيقَتِي عَلَى التَّفْصِيلِ، فَأَعْرِفَ بِذَلِكَ الكَثِيرَ وَالقَلِيلَ، وَأَرَى عَوَالِمِي الغَيْبِيَّةِ تَتَجَلَّى بِصُوَرِيَ الرُّوحَانِيَّةِ عَلَى اخْتِلَافِ المَظَاهِرِ، لِأَجْمَعَ بَيْنَ الأَوَّلِ وَالآخَرِ وَالبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، فَأَكُونَ مَعَ اللهِ آلِهِ، بَيْنَ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، لَيْسَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَعْلُومٌ، وَلَا جُزْءٌ مَقْسُومٌ، فَأَعْبُدْهُ بِهِ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، بَلْ بِحَوْلِ وَقُوَّةِ ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ يَاجَامِعَ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، اجْمَعْنِي بِهِ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ، حَتَّى لَا أُفَارِقَهُ فِي الدَّارَيْنِ، وَلَا أَنْفَصِلَ عَنْهُ فِي الحَالَيْنِ، بَلْ أَكُونُ كَأَنِّي إِيَّاهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ تَوَلَّاهُ، مِنْ طَرِيقِ الإِتِّبَاعِ وَالإِنْتِفَاعِ، لَا مِنْ طَرِيقِ المُمَاثَلَةِ وَالإِرْتِفَاعِ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى المُسْتَجَابَةِ، أَنْ تُبَلِّغَنِي ذَلِكَ مِنَّةً مُسْتَطَابَةً، وَلَا تَرُدَّنِي مِنْكَ خَائِبًا، وَلَا مِمَّنْ لَكَ نَائِبًا، فَإِنَّكَ الوَاجِدُ الكَرِيمُ، وَأَنَا العَبْدُ العَدِيمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
”سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ“.